علي بن محمد البغدادي الماوردي

449

النكت والعيون تفسير الماوردى

عنده من أموال الأيتام ، فأنزل اللّه تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ . وفي قوله تعالى : ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ قولان : أحدهما : أن ذلك عائد إلى النساء وتقديره فانكحوا من النساء ما حلّ . وهذا قول الفراء . والثاني : أن ذلك عائد إلى النكاح وتقديره فانكحوا النساء نكاحا طيبا . وهذا قول مجاهد . مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ تقديرا لعددهن وحصرا لمن أبيح نكاحه منهن وهذا قول عكرمة . مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ معدول به عن اثنين وثلاث وأربع ، وكذلك أحاد وموحد ، وثناء ومثنى ، وثلاث ومثلث ، ورباع ومربع ، وهو اسم للعدد معرفة ، وقد جاء الشعر بمثل ذلك ، قال تميم بن أبي مقبل : ترى العثرات الزّرق تحت لبانه * أحاد ومثنى أضعفتها كواهله « 414 » وقال آخر : قتلنا به من بين مثنى وموحد * بأربعة منكم وآخر خامس « 415 » قال أبو عبيدة : ولم يسمع من العرب صرف ما جاوز الرباع والمربع عن

--> ( 414 ) وهو في اللسان في مادة [ نعر ] واسم الشاعر الصحيح تميم بن أبيّ بن مقبل وليس أبي مقبل كما هنا والبيت من قصيدة له وردت في معاني القرآن للفراء ( 1 / 255 ) والحيوان ( 7 / 233 ) وقد روي البيت في بعضها : النعرات الخضر ، فراد ومثنى . تنبيه : والبيت في هذه المصادر السابقة وفي الطبري . ترى النعرات الزرق تحت لبانه . . . * أحاد ومثنى اصعقتها صواهله ( 415 ) قال صاحب تخريج الطبري عن هذا البيت وقد أورده الطبري ( 7 / 744 ) هكذا : وإن الظلام المستهام بذكره * قتلنا به من بين مثنى وموحد بأربعة منكم وآخر خامس * وساد مع الإظلام في رمح معبد والبيتان في معاني القرآن للفراء ( 1 / 254 ) قال : « وقد كان البيت في المطبوعة والمخطوطة » يقصد مطبوعة ومخطوطة الطبري . قتلنا به من بين مثنى وموحد * بأربعة منكم وآخر خامس وهو كما ترى ملفق من البيتين اللذين أثبتهما من معاني القرآن .